السيد هاشم البحراني
172
البرهان في تفسير القرآن
عن أحمد بن أبي عبد الله البرقي ، عن عبد الله بن أحمد النهيكي ، عن علي بن الحسن الطاطري ، قال : حدثنا درست بن أبي منصور ، عن جميل بن دراج ، قال : قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : جعلت فداك ، ما معنى قول الله عز وجل : * ( وما خَلَقْتُ الْجِنَّ والإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ ) * ؟ فقال : « خلقهم للعبادة » . 10149 / [ 3 ] - وعنه ، قال : حدثنا محمد بن موسى بن المتوكل ( رضي الله عنه ) ، قال : حدثنا علي بن الحسين السعدآبادي ، عن أحمد بن أبي عبد الله البرقي ، عن الحسن بن علي بن فضال ، عن ثعلبة بن ميمون ، عن جميل بن دراج ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، قال : سألته عن قول الله عز وجل : * ( وما خَلَقْتُ الْجِنَّ والإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ ) * ، قال : « خلقهم للعبادة » . قلت : خاصة أم عامة ؟ قال : « لا ، بل عامة » . 10150 / [ 4 ] - وعنه ، قال : حدثنا الشريف أبو علي محمد بن أحمد بن محمد بن زيادة بن عبد الله بن الحسن ابن الحسين بن علي بن الحسين بن علي أبي طالب ( عليهم السلام ) ، قال : حدثنا علي بن محمد بن قتيبة النيسابوري ، عن الفضل بن شاذان ، عن محمد بن أبي عمير ، قال : سألت أبا الحسن موسى بن جعفر ( عليهما السلام ) ، عن معنى قول رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : « الشقي من شقي في بطن أمة ، والسعيد من سعد في بطن أمه ؟ » . فقال : « الشقي من علم الله وهو في بطن أمه أنه سيعمل أعمال الأشقياء ، والسعيد من علم الله وهو في بطن أمه أنه سيعمل أعمال السعداء » . قلت [ له ] : فما معنى قوله ( صلى الله عليه وآله ) : « اعملوا فكل ميسر لما خلق له » . فقال : إن الله عز وجل خلق الجن والإنس ليعبدوه ، ولم يخلقهم ليعصوه ، وذلك قوله عز وجل : * ( وما خَلَقْتُ الْجِنَّ والإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ ) * ، فيسر ، كلا لما خلق له ، فالويل لمن استحب العمى على الهدى » . 10151 / [ 5 ] - وعنه ، قال : حدثنا محمد بن الحسن بن أحمد بن الوليد ( رضي الله عنه ) ، قال : حدثنا محمد بن الحسن الصفار ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن الحسن بن محبوب ، وحدثنا أبي ( رضي الله عنه ) ، قال : حدثني سعد بن عبد الله ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن الحسبن بن محبوب ، عن هشام بن سالم ، عن حبيب السجستاني ، قال : سمعت أبا جعفر ( عليه السلام ) يقول : إن الله عز وجل لما أخرج ذرية آدم ( عليه السلام ) من ظهره ، ليأخذ عليهم الميثاق له بالربوبية ، وبالنبوة لكل نبي ، كان أول من أخذ عليهم الميثاق بنبوة محمد بن عبد الله ( صلى الله عليه وآله ) ، ثم قال الله جل جلاله لآدم ( عليه السلام ) : انظر ماذا ترى ؟ قال : فنظر آدم إلى ذريته وهم ذر قد ملأوا السماء ، فقال آدم ، يا رب ، ما أكثر ذريتي ، ولأمر ما خلقتهم ، فما تريد بأخذك الميثاق عليهم ؟ قال الله عز وجل : يعبدونني ، ولا يشركون بي شيئا ، ويؤمنون برسلي ويتبعونهم . قال آدم [ يا رب ] فما لي أرى بعض الذر أعظم من بعض ، وبعضهم له نور كثير ، وبعضهم له نور قليل ، وبعضهم ليس له نور ؟ قال الله عز وجل : كذلك خلقتهم لأبلوهم في كل حالاتهم .
--> 3 - علل الشرائع : 14 / 12 . 4 - التوحيد : 356 / 3 . 5 - علل الشرائع : 10 / 4 .